وأيضاً أنّ ثقة الاسلام قد روى عن محمّد بن جعفر الأسدي ما يدلّ على فساد القول بالتشبيه وبطلانه .
ففي باب النهي عن الجسم والصورة : عن محمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن حمزة بن محمّد ، قال : كتبت إلى أبيالحسن عليه السلام أسأله عن الجسم والصورة ، فكتب : سبحان من ليس كمثله شيء لا جسم ولا صورة .
ورواه محمّد بن أبي عبداللَّه إلّا أنّه لم يسمّ الرجل « 1 » .
وروى أيضاً في الباب : عن محمّد بن أبي عبداللَّه ، عمّن ذكره ، عن علي بن عبّاس ، عن أحمد بن محمّد بن أبينصر ، عن محمّد بن حكيم إلى آخره « 2 » . نظير الخبر السالف .
وفي الباب أيضاً : عن محمّد بن أبي عبداللَّه ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الحسين بن الحسن ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن سعيد ، عن عبداللَّه بن المغيرة ، عن محمّد بن زياد ، قال : سمعت يونس بن ظبيان يقول إلى آخره « 3 » .
وفيه أيضاً دلالات على المرام ، وهكذا الحال في القول بالجبر ، فإنّ ثقة الاسلام روى عنه ما يدلّ على فساده ، كما في باب الجبر « 4 » ، فارجعه .
هذا مع أنّك قد عرفت من الحكايات السابقة المروية في كمال الدين وكتاب الغيبة ، أنّ لهذا الشخص عند مولانا الصاحب عجّل اللَّه فرجه منزلة وجلالة ، ومن
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 104 ح 2 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 105 ح 4 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 106 ح 6 .
( 4 ) أصول الكافي 1 : 160 ح 13 .