فهو وإن كان استنباطاً حسناً ، لكنّه إنّما يكون معوّلًا عليه إذا لم يوجد ما يدلّ على خلافه ، وقد عرفت التصريح من ثقة الاسلام على ما حكاه العلّامة عنه بخلافه ، فمع ذلك التعويل على ما ذكره اجتهاد في مقابل النصّ ، فلا تعويل عليه .
ثمّ إنّ تحقيق الحال في الجماعة المذكورة يستدعي التكلّم في تعيينهم ، وبيان أحوالهم .
فنقول : أمّا علي بن الحسين ، فالظاهر أنّه علي بن الحسين السعدآبادي ، الذي ضبطه العلّامة « 1 » بالذال المعجمة ؛ لأنّ شيخ الطائفة ذكر في رجاله أنّ الكليني روى عنه ، حيث قال في باب من لم يرو عن الأئمّة عليهم السلام : علي بن الحسين السعدآباذي روى عنه الكليني ، وروى عنه الزراري وكان معلّمه « 2 » .
ولأنّه روى عن أحمد بن محمّد بن خالد ، على ما يظهر ممّا ذكره شيخ الطائفة في الفهرست ، حيث قال بعد أن ذكر أسامي كتب البرقي : أخبرنا بهذه الكتب كلّها وبجميع رواياته عدّة من أصحابنا ، منهم الشيخ أبو عبداللَّه محمّد بن محمّد بن النعمان ، وأبو عبداللَّه الحسين بن عبيداللَّه ، وأحمد بن عبدون وغيرهم ، عن أحمد ابن محمّد بن سليمان الزراري ، قال : حدّثنا مؤدّبي علي بن الحسين السعدآباذي أبو الحسن القمّي ، قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبداللَّه إلى آخر ما ذكره « 3 » .
وأحمد بن أبي عبداللَّه هو أحمد بن محمّد بن خالد المذكور ، ويظهر ذلك من طريق الصدوق إلى أحمد بن محمّد البرقي . وكذا من طريقه إلى إسحاق بن يزيد ،
هامش
( 1 ) ايضاح الاشتباه ص 214 .
( 2 ) رجال الشيخ ص 433 .
( 3 ) الفهرست ص 21 - 22 .