ومنها : ما صرّح به بعضهم من أنّه كثير الرواية ، وهو كذلك ، كما يظهر ذلك ممّا حكيناه عن مشيخة الفقيه ، وممّا ذكر ظهر أنّه لا يبعد أن يجعل حديثه من الصحاح .
اعلم أنّ نسخ الخلاصة التي عثرنا بها مطبقة على علي بن الحسن « 1 » ، ولا يبعد أن يكون ذلك من تصرّف النسّاخ ، لما عرفت من رواية علي بن الحسين عن البرقي ، ورواية ثقة الاسلام عنه ، ولم أجد من علماء الرجال من جعل ثقة الاسلام راوياً عن علي بن الحسن ، ولا علي بن الحسن راوياً عن البرقي ، بخلاف علي بن الحسين ، فقد عرفت أنّ شيخ الطائفة صرّح بأنّ الكليني يروي عنه .
وأمّا رواية علي بن الحسين عن البرقي ، فهي أكثر من أن تحصى ، كما عرفت .
ويدلّ على المطلبين - مضافاً إلى ما ذكر - ما في روضة الكافي عند رواية خطبة أمير المؤمنين عليه السلام ، حيث قال : علي بن الحسين المؤدّب وغيره ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن إسماعيل الخ « 2 » .
تنبيه : اعلم أنّ شيخ الطائفة في الفهرست « 3 » ، والعلّامة في الخلاصة « 4 » ، ذكرا توقيعاً من مولانا أبيمحمّد عليه السلام في أبيطاهر الزراري ، وذكر في الكنى أنّ أبيطاهر الزراري كنية لمحمّد بن عبيداللَّه بن أحمد بن محمّد بن سليمان الذي مرّ الكلام فيه ، فيتوهّم من ذلك أن يكون التوقيع المذكور في ابن ابنه .
وبه صرّح مولانا الفاضل ميرزا محمّد في رجاله المتوسّط ، حيث قال في
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال ص 272 .
( 2 ) روضة الكافي 8 : 170 برقم : 193 .
( 3 ) الفهرست ص 31 .
( 4 ) خلاصة الأقوال ص 17 .