وممّن رأى العالم وروى النصّ عليه .
المرآة الثالث : في بيان بعض ممّا يحتاج إليه الفقيه في الاستنباط المتعلّق بهذا العلم
وفيه فصول :
الفصل الأوّل : في بيان عدّات الكافي والاستبصار والتهذيب
والاستقصاء في بيان حال الرجال فيهما بقدر ما وصل إلينا التأييد من عند ربّ المجيد . وإنّا وإن قدّمنا الكلام فيه في المرآة الأوّل إجمالًا ، إلّا أنّا لم نستقص فيه غاية الاستقصاء ، ولم نبيّن أحوال الرجال الواقعة فيها ، فإعادة الكلام للحرص على تكثير الفائدة ، والتنبيه على أشياء خفية في المقام ، بحيث يوجب البصيرة للمتتبّع والفقيه .
فنقول وباللَّه التوفيق ومنه التسديد : إنّه قد أكثر ثقة الاسلام في الرواية بقوله « عدّة من أصحابنا » في كتابه الكافي ، فتارة يروي عنهم عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، وأخرى يروي بواسطتهم عن أحمد بن محمّد بن خالد ، ومرّة يروي عنهم عن سهل بن زياد .
فمن المهمّ في هذا المقام معرفة أحوالهم لتشخيص حال الحديث .
فاعلم أنّ العدّة في المواضع الثلاثة مختلفة :
أمّا في الأوّل ، فعلى ما حكاه العلّامة « 1 » خمسة نفر ، ثلاثة منهم ثقات ، وهم :
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال ص 271 - 272 .