وهو رحمه الله لم يشر إلى رواية سقوط الحدّ عن سارق الطير ، ولا إلى حال سنده ، ولعلّ المراد من الحديث هو ما رواه الصدوق في الفقيه في باب حدّ السرقة : عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، عن أبيه أنّ علياً عليه السلام اتي بالكوفة برجل سرق حماماً فلم يقطعه ، وقال : لا أقطع . وفي نسخة : لا يقطع في الطير « 1 » .
وطريقه فيه إليه صحيح ، كما يظهر من النظر في مشيخته ، حيث قال فيها : وما كان فيه عن غياث بن إبراهيم ، فقد رويته عن أبي رضي اللَّه عنه ، عن سعد بن عبداللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمّد ابن يحيى الخزّاز ، عن غياث بن إبراهيم الخ « 2 » .
وليس في السند من يناقش فيه إلّا غياث هذا ، فإنّ بعضهم ضعّفه كالكشي ، والعلّامة في الخلاصة « 3 » ، والمحقّق في كلامه السابق ، إن كان المراد من الرواية هو ما ذكرنا .
وبعضهم وثّقه كالنجاشي « 4 » ، ومولانا عنايةاللَّه القهبائي في مجمع الرجال ، حيث انّه حكم بتوثيق السند المذكور بعد نقله عن مشيخة الفقيه « 5 » .
وبعضهم صحّحه كالشيخ البهائي رحمه الله في رسالته الصومية ، وبيّنه في الحاشية بأنّه ثقة ، كما قال النجاشي وغيره ، إلّا أنّ الكشي نقل عن حمدويه عن بعض أشياخه أنّه
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 60 برقم : 5100 .
( 2 ) مشيخة من لا يحضره الفقيه 4 : 490 .
( 3 ) خلاصة الأقوال ص 385 برقم : 1547 .
( 4 ) رجال النجاشي ص 305 برقم : 833 .
( 5 ) مجمع الرجال للقهبائي 5 : 6 .