تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
دخل عليّ قطّ « 1 » . وكيف كان فجلالة رتبته أجلّ من أن يخفى . ويدلّ عليه أيضاً ما نقل بسند غير معلوم الصحّة ، عن سفيان الثوري ، أنّه قال : جاير بن يزيد الجعفي صدوق الحديث ، إلّا أنّه كان يتشيّع « 2 » . وفي كتاب ميزان الاعتدال من كتب الذهبي المعتبر عند العامّة في الرجال هكذا : جابر بن يزيد الجعفي الكوفي ، أحد علماء الشيعة ، ورع في الحديث ، ما رأيت أورع منه ، صدوق . وذكر ذمّه أيضاً كثيراً « 3 » . فظهر اعتباره عند الإمامية ؛ إذ الأشياء تعرف بأضدادها . وممّا يدلّ عليه أيضاً ما رواه الكشي عن حمدويه وإبراهيم ، قالا : حدّثنا محمّد ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن زياد بن أبيالحلال ، قال : اختلف أصحابنا في أحاديث جابر الجعفي ، فقلت لهما : أنا أسأل أبا عبداللَّه عليه السلام ، فلمّا دخلت ابتدأني ، وقال : رحم اللَّه جابر الجعفي ، كان يصدق علينا « 4 » . فهذا الحديث الصحيح صريح في توثيق الإمام عليه السلام له ، وقول الإمام عليه السلام إمام الأقوال وإمام الرجال . وممّا قرّرناه ظهر أنّ رواة جابر هذا جلّهم ضعفاء ، لا سيما عمرو بن شمر ، فإنّه كاد أن يكون ضعيفاً بإجماع أئمّة الرجال ، إلّا الفاضل العلّامة ، حيث إنّه توقّف فيه ،
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 436 برقم : 335 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 446 . ( 3 ) ميزان الاعتدال 1 : 379 - 384 برقم : 1425 . ( 4 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 436 برقم : 336 .
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 604 | السيد مهدي الرجائي / الشيخ أحمد الخوئيني