دخل عليّ قطّ « 1 » .
وكيف كان فجلالة رتبته أجلّ من أن يخفى .
ويدلّ عليه أيضاً ما نقل بسند غير معلوم الصحّة ، عن سفيان الثوري ، أنّه قال :
جاير بن يزيد الجعفي صدوق الحديث ، إلّا أنّه كان يتشيّع « 2 » .
وفي كتاب ميزان الاعتدال من كتب الذهبي المعتبر عند العامّة في الرجال هكذا : جابر بن يزيد الجعفي الكوفي ، أحد علماء الشيعة ، ورع في الحديث ، ما رأيت أورع منه ، صدوق . وذكر ذمّه أيضاً كثيراً « 3 » .
فظهر اعتباره عند الإمامية ؛ إذ الأشياء تعرف بأضدادها .
وممّا يدلّ عليه أيضاً ما رواه الكشي عن حمدويه وإبراهيم ، قالا : حدّثنا محمّد ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن زياد بن أبيالحلال ، قال : اختلف أصحابنا في أحاديث جابر الجعفي ، فقلت لهما : أنا أسأل أبا عبداللَّه عليه السلام ، فلمّا دخلت ابتدأني ، وقال : رحم اللَّه جابر الجعفي ، كان يصدق علينا « 4 » .
فهذا الحديث الصحيح صريح في توثيق الإمام عليه السلام له ، وقول الإمام عليه السلام إمام الأقوال وإمام الرجال .
وممّا قرّرناه ظهر أنّ رواة جابر هذا جلّهم ضعفاء ، لا سيما عمرو بن شمر ، فإنّه كاد أن يكون ضعيفاً بإجماع أئمّة الرجال ، إلّا الفاضل العلّامة ، حيث إنّه توقّف فيه ،
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 436 برقم : 335 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 446 .
( 3 ) ميزان الاعتدال 1 : 379 - 384 برقم : 1425 .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 436 برقم : 336 .