بتري ، ولكن هذا البعض مجهول الحال ، والعلّامة في الخلاصة قال : إنّه بتري « 1 » .
وظنّي أنّه أخذ ذلك من كلام الكشي ، وقد عرفت حاله ، فلذلك قلنا : إنّه صحيح لثبوت التوثيق وعدم ثبوت البترية . انتهى .
وقال الميرزا محمّد في رجاله الأوسط : غياث بن إبراهيم بتري . ولعلّه لذلك حكم المحقّق في كلامه بكون الرواية ضعيفة .
وظنّ كون هؤلاء الفضلاء المحقّقين المدقّقين في نقد الرجال مقلّدين لبعض مشايخ الكشي المجهول حاله ، ضعيف بعيد عن الانصاف ، والجرح مقدّم ، وجهالة بعض المشايخ هنا غير ضارّ ، والشيخ الطوسي أهمله في فهرسته « 2 » ، فإنّه ذكره فيه من غير قدح ولا مدح سوى أنّ له كتاباً .
ثمّ بمجرّد ثبوت التوثيق مع عدم ثبوت البترية ، لا يثبت كونه إمامياً ؛ لاحتمال أن يكون واقفياً ، أو غيره من الفرق المخالفة ، والنجاشي وإن حكم بكونه ثقة ، إلّا أنّه لم يحكم بكونه إمامياً حتّى يثبت كون السند صحيحاً .
قال الفاضل الخواجوئي بعد نقل كلام البهائي رحمه الله : وظنّي أنّه رحمه الله أخذ ذلك من كلام صاحب المدارك ، فإنّه قال بعد نقله حديثاً بسنده : وليس في هذا السند من يتوقّف في شأنه سوى غياث بن إبراهيم ، فإنّ النجاشي وثّقه ، ولكن قال العلّامة رحمه الله :
إنّه بتري . ولا يبعد أن يكون الأصل فيه كلام الكشي نقلًا عن حمدويه عن بعض أشياخه ، وذلك مجهول ، فلا تعويل على قوله . انتهى كلام صاحب المدارك .
ثمّ قال : هذا منه سوء ظنّ بالعلّامة ، ونوع قدح فيه ، فإنّه يستلزم : إمّا كونه
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال ص 246 .
( 2 ) الفهرست ص 116 برقم : 158 .