تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
مدلّساً ، أو جاهلًا بفساد ذلك ، أو غافلًا عن كون ذلك الشيخ مجهولًا ، وإلّا فكيف يحكم بالبترية بمجرّد قوله مع عدم ثبوته عنده ، حاشاه حاشاه ، فإنّ مثله عن مثله بعيد ينافي فضله وعدمه . وقال في الحاشية : ليس الغرض من هذا الكلام القدح في الشيخ البهائي رحمه الله ، كلّا وحاشا ، بل الغرض منه الإيماء إلى ما هو المشهور كما تدين تدان « 1 » . فكيف كان فإجمال الكلام في المقام ، هو أنّ الظنّ الحاصل من كلام الموثّقين المزكّين أقوى من الظنّ الحاصل من كلام الجارحين ، لا سيما مع عدم ثبوت كون الرجل بترياً . ولا سيما مع ما هو المحقّق عندنا من أنّه إذا تعارض قول الكشي مع النجاشي ، فالأخير مقدّم لثبوت أضبطية النجاشي ، ولتصريح النجاشي بأنّ في رجال الكشي أغلاطاً كثيرة ، ولذا قدّم قوله على قول الكشي جماعة كثيرة أجلّاء في هذا المورد وفي موارد متكثّرة غير هذا ، وبعضهم قدّم قوله على قول الشيخ أيضاً ، كما هو الظاهر من كلام المحقّق القمّي في القوانين في مبحث الأخبار ، وهو المختار عند جماعة من أجلّاء مشايخنا ومشايخ مشايخنا . ولما سمعت في مقام المذاكرة من بعض أساتيد « 2 » الفنّ من أنّ النجاشي كان دبيراً عالماً بالتواريخ والأنساب ، ومن أنّه كان من أهل الكوفة ، وجلّ الرواة كانوا من أهل الكوفة ، فهو أعلم بأحوالهم وأنسابهم وأديانهم ، وغيره لم يعتمد في
هامش
( 1 ) الفوائد الرجالية للعلّامة الخواجوئي ص 231 - 234 . ( 2 ) هو الفاضل الجليل الحاج آقا محمّد « منه » هو نجل العلّامة الحاج إبراهيم‌الكرباسي .