تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
قدح فيهم بعض لا دربة له باليقين ، ولا فطانة في الآيين . وقد عرفت سابقاً كلام الفاضل البهبهاني رحمه الله في كيفية الغلوّ وجرح القمّيين وابن الغضائري ، فارجعه يعنيك على هذا المرام . وممّا يدلّ على كونه صاحب الأسرار ، ما نقله الطريحي في مجمع البحرين : عن زهير بن معاوية ، قال : سمعت جابراً يقول : عندي خمسون ألف حديث ، ما حدّثت منها بحديث ، ثمّ حدّث يوماً بحديث ، فقال : هذا من الخمسين ألف « 1 » . ثمّ روى عنه أنّه قال : قلت لأبيجعفر عليه السلام : جعلت فداك إنّك حمّلتني وقراً عظيماً بما حدّثتني به من سرّكم الذي لا احدّث به أحداً ، فربما جاش في صدري حتّى يأخذني منه شبه الجنون ، قال : يا جابر فإذا كان ذلك ، فأخرج إلى الجبانة ، فاحفر حفيرة ودلّ رأسك فيها ، ثمّ قل : حدّثني محمّد بن علي بكذا وكذا الحديث « 2 » . وهذين الحديثين ذكرهما الكشي في كتابه بسند ضعيف بأبي جميلة يتغيّر قوله بسبعين ألف حديث ، إلى أن قال : ولا احدّث بها أحداً أبداً « 3 » . وهذين الجزأين تفاوت ما في المجمع وما في كتاب الكشي . ويمكن المناقشة في هذا بضعف السند أوّلًا ، وحكم الشهادة على النفس ثانياً ، وبعد إحاطة مثله بهذا المقدار من الأحاديث مضافاً إلى ما حدّث به غيره ، وهو أيضاً كثير ، كما يظهر لمن تتبّع الأخبار ، وتذكّر ما اسند إليه ثالثاً . ورابعاً أنّه معارض بما في كتاب الكشي أيضاً في موثّقة زرارة ، قال : سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن أحاديث جابر ، فقال : ما رأيته عند أبي قطّ إلّا مرّة واحدة ، وما
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 3 : 242 - 243 . ( 2 ) مجمع البحرين 3 : 243 . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 442 برقم : 343 .