وضعّفه النجاشي وابن الغضائري والكشي .
قال الأخير في ترجمة جابر هذا بعد نقل حديث من رجاله عمرو بن شمر : هذا حديث موضوع ، لا شكّ في كذبه ، ورواته كلّهم متّهمون بالغلوّ والتفويض « 1 » .
ولا يبعد أن يقال : إنّ اتّهام رواة جابر بالغلوّ والتفويض كان لأجل روايتهم أحاديثاً صعبة مستصعبة في أسرار الأئمّة ، وجلالة مرتبتهم ؛ لكونهم رواة عن جابر ، وهو كان وعاء لتلك الأحاديث ، وكلام البهبهاني رحمه الله في الغلوّ والتفويض يعطي ذلك ، كما مرّ مراراً ، فارجعه .
إلّا أنّ اتّفاق أئمّة الرجال يثبّطنا عن التجرّي على هذا القول ، ولولاه لكان نفي الاستبعاد غير مستبعد ، ومع ذلك أيضاً فعليك بالتأمّل وتدقيق النظر .
الفصل الثالث والأربعون : في غياث بن إبراهيم المتكرّر في الأسانيد
قال صاحب الشرائع فيه في باب حدّ السرقة : وفي الطير وحجارة الرخام رواية بسقوط الحدّ ضعيفة « 2 » .
قال الفاضل الشهيد الشارح في شرحه عليه : والرواية التي أشار إليها المصنّف بسقوط الحدّ عن سارق الرخام ونحوه رواها السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا قطع على من سرق الحجارة . يعني الرخام وأشباه ذلك . ولا يخفى حال السند « 3 » . انتهى .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 448 .
( 2 ) شرائع الاسلام 4 : 175 .
( 3 ) المسالك 2 : 443 .