أخبار الأئمّة عليهم السلام « 1 » .
أقول : هذا الرجل ثقة عين وجه ، وقد وثّقه العلّامة رحمه الله ، والفاضل عناية اللَّه رحمه الله ، ومولانا ميرزا محمّد ، والفاضل الخواجوئي ، وأبو علي في منتهى المقال « 2 » ، ويظهر من الطريحي في مجمع البحرين « 3 » ، والمولى التقي المجلسي « 4 » ، وقد عرفت كلام أكثرهم ، ولم أجد قادحاً فيه إلّا للنجاشي ، وما عزّى بعضهم القدح فيه إلى ابن الغضائري ، فلم أجد في كتابه له عين ولا أثر ، وبه اعترف الفاضل عناية اللَّه أيضاً ، كما عرفت من كلامه ، وكذا الفاضل الخواجوئي ولم أجد له أثراً إلّا في كلام العلّامة رحمه الله .
والظاهر أنّ قدح النجاشي إنّما كان لأجل الأشعار المنسوبة إليه ، كما نقله عن شيخه المفيد ، وقد عرفت من الكلمات المذكورة عدم ثبوت كونها منه ، فلا يوجب قدحه .
وما يتجلّى في النظر أنّ وجه وقوع بعض الأجلّاء في خطيرة جرحه وقدحه هو كونه صاحب الأسرار ، ووعائه للأحاديث الصعبة المستصعبة ، كما أجاده الفاضل المجلسي رحمه الله ، وذلك غير عزيز ، وكم وقع مثله للأجلّاء الرواة في الأسانيد ، كما في زرارة ، وأبان بن تغلب ، والبخاري ، والفضل بن شاذان وغيرهم ، فإنّه قد
هامش
( 1 ) راجع : الفوائد الرجالية للعلّامة الخواجوئي ص 276 .
( 2 ) منتهى المقال 2 : 213 برقم : 516 .
( 3 ) مجمع البحرين 3 : 242 .
( 4 ) روضة المتّقين 14 : 77 .