وجرحه العدال .
الفصل الثاني والأربعون : في جابر بن يزيد الجعفي
أقول : قال النجاشي في كتابه : روى عن جابر جماعة غمز فيهم وضعّفوا ، منهم عمرو بن شمر ، ومفضّل بن صالح ، ومنخّل بن جميل ، ويوسف بن يعقوب ، وكان في نفسه مختلطاً ، وكان شيخنا أبو عبداللَّه المفيد ينشدنا أشعاراً كثيرة في معناه تدلّ على الاختلاط « 1 » .
وقال العلّامة في الخلاصة : جابر بن يزيد الجعفي ثقة في نفسه ، ولكن جلّ من روى عنه ضعيف ، والأقوى عندي التوقّف فيما يرويه عنه هؤلاء ، كما قاله الشيخ ابن الغضائري « 2 » .
قال الفاضل عناية اللَّه القهبائي : إنّ جابراً هذا لا عين له ولا أثر في كتاب ابن الغضائري في ذكر المذمومين من الرجال ؛ لأنّ السيد ابن طاووس نقل كلّ كتابه في كتابه ولا هو فيه .
وقال مولانا ميرزا محمّد في حاشيته على رجال الأوسط المتعلّقة على قول العلّامة « الأقوى عندي التوقّف فيما يرويه عنه هؤلاء » : هذا يشعر بأنّه يقبل ما يرويه عنه الثقات ، ولعلّه الصواب ؛ لأنّ تلك الأشعار إن كانت ممّا قيل فيه ، فلعلّه لسخافة ما نقل عنه هؤلاء الضعفاء ، وإن نقلت عنه أو مضمونها ، فلعلّ ذلك أيضاً من نقل هؤلاء ، على أنّ قائل الأشعار غير معلوم الآن لنا ، وكأنّه لا مستند لنسبة الاختلاط إليه إلّا هذه .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 128 برقم : 332 .
( 2 ) خلاصة الأقوال ص 94 - 95 برقم : 213 .