الغضائري ، ولمل نقل أنّه كان والياً من قبل بني أمية ، ويبعد انفكاكه عن القبيح « 1 » .
أقول : أمّا ابن الغضائري ، فقد مرّ مراراً منّا عدم الوثوق على جرحه وجرح مثله ، وقد بيّنا في ترجمته أيضاً .
وأمّا كلام العلّامة ، فأوّله يعطي أنّ التوقّف له فيه إنّما هو لما قاله ابن الغضائري في حقّ هذا الرجل ، وقد عرفت ما فيه ، فالبناء خراب لخرابية المبنى عليه .
وأمّا كلامه الأخير ، ففيه أنّه محض استبعاد منقوض بعلي بن يقطين ، فإنّه كان وزيراً وعاملًا من قبل بني العبّاس ، وهم أشدّ كفراً ونفاقاً من بنيامية ، ومع ذلك كان ثقة عادلًا بالاتّفاق .
فمجرّد كون الرجل والياً من قبل بني أمية لا يدلّ على ارتكابه قبيحاً قادحاً في عدالته ، كما في علي بن يقطين .
ووافقنا على المختار بعض الأجلّاء من مشايخ مشايخنا ، ووافقنا فيما ذكرنا في كلام الأخير للعلّامة رحمه الله الفاضل الخواجوئي رحمه الله ، إلّا أنّه قال أخيراً : الوجه في التوقّف إذن هو ما قاله هذا الشيخ أي ابن الغضائري .
إذا قال حذام فصدّقوها * فإن القول ما قالت حذام « 2 »
وهذا منه رحمه الله عجيب ، مع أنّ الظاهر من بعض كلماته في طيّ مباحث بعض رسائله عدم اعتماده على قدح الشيخ ، وإن كان هو رحمه الله قد بالغ في الطعن على المولى التقي المجلسي رحمه الله ، حيث طعن في ابن الغضائري في قدحه الرجال
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال ص 131 برقم : 350 .
( 2 ) الفوائد الرجالية للعلّامة الخواجوئي ص 281 .