مقدوح أو مسكوت أو مهمل سوى علي بن محمّد على ما توهّمه بعض القاصرين الغير المتتبّعين ، وقد عرفت فساد توهّمه ، فإنّه حاله في الوثاقة أظهر من الشمس .
وأمّا عبد الواحد الواقع في هذا الطريق ، فهو من مشايخ الصدوق ، وكثيراً مّا يذكر في أوائل مشيخة الفقيه مقروناً بالرحمة والرضوان ، وهما إذا صدرا من الرجل الجليل في حقّ شيخه دليلان على الوثاقة المعتبرة المعتمدة ، كما تقدّم من السيد الداماد رحمه الله في مقدّمة الكتاب فارجعه .
وقد بينا في المرآة الأوّل أنّ هذين اللفظين إذا ضمّ إليهما خصوصيات المقامات وكيفية الصدورات ، يفيد الاعتماد والاعتناء بشأن الرجل ، واللَّه الهادي في المبدء والمآل .
الفصل الحادي والأربعون : في حال حذيفة بن منصور بن كثير أبيمحمّد بيّاع السابري
أقول : هذا الرجل الجليل القدر وثّقه النجاشي « 1 » ، وروى حديثاً في مدحه الكشي « 2 » ، ووثّقه أيضاً شيخنا المفيد .
وقال ابن الغضائري : حديثه غير نقي ، يروى الصحيح والسقيم ، وأمره ملتبس ويخرج شاهداً « 3 » .
وقال العلّامة : والظاهر عندي التوقّف فيه ؛ لما قاله هذا الشيخ أي ابن
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 147 برقم : 383 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 627 برقم : 615 .
( 3 ) خلاصة الأقوال ص 131 برقم : 350 عنه .