الطريق مانع من غير جهته ، ولذلك سمّى الشهيد الثاني روايته صحيحة في غير موضع من شرحه على اللمعة ، ووثّقه الشيخ في الفهرست ، والنجاشي في كتابه .
وقال الشهيد في الارشاد في نكاح الأمة بإذن المولى : وربما ضعّف بعضهم سيفاً . والعجب منهم في هذا كثيراً ، فإنّه ثقة مجمع عليه الشيخان .
وكأنّ هذا منه إشارة إلى ما في كتاب ابن شهرآشوب من أنّ سيف بن عميرة من أصحاب الكاظم عليه السلام واقفي « 1 » .
ومنه يظهر وجه قوله « مع احتمال توثّقه بابن عميرة » هذا .
ثمّ إنّ طريق الشيخ في التهذيب إلى كلّ منهما ، أعني : ابن سعيد وابن محبوب صحيح ، كما يظهر من النظر في مشيخته ، فانظر واذعن ، وقد أبرزنا الكلام بما عندنا في سيف بن عميرة في طيّ الفصول السالفة ، وحقّقنا المقام بالاختصار التامّ الوافي بالمرام ، ومن اللَّه التويق والاستمداد ، ومنه الاعتصام .
الفصل التاسع والثلاثون : في أبيالعبّاس الفضل بن عبد الملك
أقول : المشهور بين الأجلّاء والأفاضل وعليه استقرّ رأيهم أنّه ثقة عين ، كما نصّ عليه الشيخ الجليل النجاشي « 2 » .
ولكنّه لمّا وقع نظره الدقيق على ما في ترجمة حذيفة بن منصور من سوء أدب البقباق للإمام عليه السلام ، صار ذلك منشأ تأمّله فيه .
روى الكشي بسنده عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سأل أبوالعبّاس فضل
هامش
( 1 ) معالم العلماء ص 56 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 308 .