ومنه يظهر أنّ غيره ممّن في سنده غير مطعون عنده .
ومثله العلّامة في المنتهى ، قال : وما ذكره في الخلاف تعويل على رواية حفص ، وهو ضعيف « 1 » .
وفي جامع المقاصد مشيراً إلى الرواية : وفي المستند ضعف ، فإنّ حفصاً عامي « 2 » .
وفي التنقيح : قال في المبسوط بالحذف ؛ لرواية حفص بن غياث ، وهي ضعيفة لضعفه « 3 » . إلى غير ذلك من عبائر القوم .
ولك أن تقول : إنّه يمكن أن يكون ذلك من جهة عدم الالتفات إلى غيره من رواة الحديث ، لا أن لا يكون غيره من رواته مطعون عندهم ، ولكن فيه ما لا يخفى .
ويمكن أن يقال : إنّ كلام النجاشي ليس بصريح في تضعيف الرجل ، وكذا ذكر العلّامة وابن داود إيّاه في الباب الثاني ؛ لاحتمال توقّفهما في حاله هناك ، سيما بعد تصحيح الطريق إلى سليمان بن داود ، فإنّه حكم إجمالي بوثاقة كلّ من فيه .
ولا اعتماد بما حكي عن ابن الغضائري من نسبة الغلوّ والتهمة ، بمعنى أنّه لا يحصل منه الظنّ بالقدح ، فالظنّ الحاصل في طرف الوثاقة والاعتماد أقوى .
ويمكن استفادة كون الرجل من أصحاب الأسرار من قول النجاشي « وليس بمرضي » وكذا من نسبة الغلوّ .
فإذاً ما صدر من المحقّق الاسترآبادي من تضعيفه الرجل مراراً في رجاله
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 5 : 445 .
( 2 ) جامع المقاصد 2 : 430 .
( 3 ) التنقيح الرائع 1 : 232 .