تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
كلام النجاشي خبراً آخر ؛ لأنّ في قوله « انّه يروي » بناء على أنّ ما يذكر في ترجمة شخص الظاهر أنّه من أوصافه . قلنا : إنّه مخالف للظاهر جدّاً ، مضافاً إلى أنّ رواية سليمان بن داود عن جعفر ابن محمّد عليهما السلام : إمّا بواسطة كما في الرواية السابقة في الفصل السابق ، أو بواسطتين . كما يظهر ممّا رواه شيخ الطائفة رحمه الله في باب كيفية الصلاة من زيادات التهذيب ، بإسناده إلى محمّد بن علي بن محبوب ، عن علي بن محمّد ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود ، عن النعمان بن عبد السلام ، عن أبي حنيفة ، قال : سألت أباعبداللَّه عليه السلام « 1 » . وإمّا بلا واسطة ، ولا يحضرني الآن ، وبعده غير خفي على اولي الأبصار ، ولذا ترى أنّ شيخ الطائفة لم يذكره في رجاله من أصحاب مولانا الصادق عليه السلام ، ولو كان من أصحابه لذكره فيهم ، كما لا يخفى على المطّلع بحاله واصطلاحه . إلّا أن يقال : إنّ هذا الاصطلاح إنّما هو من شيخ الطائفة ، وأمّا النجاشي فلا ، فيكون مراده من الأصحاب التشرّف باللقاء ، لكن الكلام في ثبوته فيما نحن فيه ولم يظهر لي بعد . وأورده العلّامة وابن داود « 2 » في كتابهما في القسم الثاني ، وحكينا عن ابن الغضائري تضعيفه ، ففي الخلاصة : قال ابن الغضائري : إنّه ضعيف جدّاً ، لا يلتفت إليه ، يوضع كثيراً على المهمّات « 3 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 317 ح 151 . ( 2 ) رجال ابن داود ص 459 برقم : 215 . ( 3 ) خلاصة الأقوال ص 352 برقم : 1388 .