مدحاً ، كما لا يخفى .
وأمّا ما نقله الكشي عن نصر بن الصباح البلخي من كونه فطحياً « 1 » .
فليس بشيء ، فإنّ فساد العقيدة لو كان موجباً لعدم الاعتماد وضعف الخبر ، لا يمكن الحكم بفطحيته ؛ إذ مخبرها وهو نصر بن الصباح صرّح النجاشي والكشي والشيخ بأنّه من الطيارة غال ، ويؤيّده عدم اختيار الكشي ذلك صراحة ، مع كونه هو الناقل عن نصر بن الصباح ، فعدم اختياره ذلك يوجب وهناً في فطحيته .
وأمّا تضعيف الشيخ ، فالظاهر أنّه لأجل ما نقل عن النصر بن الصباح ، فهو من اجتهادياته ، ويظهر منه في بعض المواضع كون حكمه لأجله ، وقد عرفت الكلام في المبنى ، فالبناء عليه غير موجّه .
هذا مع أنّا لم نجد من فطحيته في كتب أهل الرجال من النجاشي وابن داود وابن الغضائري وغيرهم عين ولا أثر ، فلو كانت محقّقة لتعرّضوا هؤلاء الأجلّاء لا سيما ابن الغضائري ، ولم نجد نقلها إلّا عن نصر بن الصباح ، وقد عرفت الكلام فيه ، ووهنه بعدم اعتماد الكشي عليه مع كونه هو الناقل .
وبالجملة الظنّ الحاصل من أدلّتنا المذكورة وملاحظة جميعها أقوى لوجوه شتّى ، ممّا اعتمد عليه القادحون ، بل ليس في طرفه ظنّ أصلًا ، فإذاً الرجل صحيح الاعتقاد والمذهب ، وممدوح إن لم نقل بكونه ثقة ، وإلّا فالقول به أيضاً غير بعيد .
الفصل السادس والعشرون : في بيان الحال في قاسم بن محمّد الاصفهاني القمّي
أقول : قال في مشيخة الفقيه : وما كان فيه عن سليمان بن داود المنقري ، فقد
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 840 برقم : 1078 .