معتبر ما يدلّ على اعتقاده بالحقّ .
ونظر في ثاني ما رواه الكشي بالضعف في سنده ، حيث إنّ شيخ الطائفة قال في رجاله : إنّ آدم بن محمّد القلانسي قيل : إنّه كان يقول بالتفويض « 1 » .
وعلي بن محمّد القمّي غير موثّق .
وفي أوّله بأن التقييد بالقمّي في الثاني يرشد إلى أنّه في الأوّل ذلك ، واحتمال إرسال الأوّل قائم بقرينة الثاني ، بأن يكون الراوي عن علي بن محمّد آدم بن محمّد كما في الثاني ، فيزيد الوهن .
وفي جميع تلك الأنظار نظر ، إذ القول بالتفويض ممّا لم يظهر كونه من تفويض الذي يضرّ بحال الشخص ، كما حقّقناه في المرآة الأوّل ، وذكرنا له معاني كثيرة ، وأغلب الرواة الذين نسب إليهم التفويض إنّما هو بالمعنى الذي لا يضرّ القول به .
وبالجملة عدم ثبوته يكفينا ، وحقّقنا ذلك في السابق على وجه يغنيك هنا فارجعه .
وكذا احتمال الارسال في الخبر ، فإنّ الاحتمال المجرّد لا يضرّ بالظهور ، كما لا يخفى .
وبالجملة الانصاف أنّ الرجل ممدوح ، صحيح الاعتقاد .
ومن مجموع تلك الروايات يحصل الظنّ القوي بذلك ، كما هو غير خفي على المنصف ، مع انضمام قول الشيخ في الفهرست : انّ له كتاب « 2 » . وهو وإن كان بمجرّده لا يفيد شيئاً كما سبق منّا ، إلّا أنّه مع انضمام القرائن مع تلك الروايات يفيد
هامش
( 1 ) رجال الشيخ الطوسي ص 407 برقم : 5924 .
( 2 ) الفهرست ص 267 برقم : 382 .