شكّاك ، فلا يموتون غداً إلّا على الزندقة .
قال صفوان : فقلت فيما بيني وبين نفسي : شكّاك قد عرفتهم ، فكيف يموتون على الزندقة ؟ فما لبثنا إلّا قليلًا حتّى بلغنا عن رجل منهم أنّه قال عند موته : هو كافر بربّ أماته ، قال صفوان : فقلت : هذا تصديق الحديث « 1 » .
فعلى هذا يكون حمزة بن بزيع : إمّا ضعيفاً ، أو موثّقاً ، إلّا أنّ الظاهر من النجاشي عدم تسليم فساد ، فلاحظ عبارته المذكورة .
وهو الظاهر من شيخ الطائفة أيضاً في رجاله ، حيث أورد حمزة بن بزيع في أصحاب مولانا الرضا عليه السلام « 2 » ، مع عدم التعرّض بفساد عقيدته ، مع أنّ ديدنه التعرّض لذلك ، كما لا يخفى على المطّلع بحاله في ذلك الكتاب ، فتأمّل في المقام بالتأمّل التامّ .
الفصل الخامس والعشرون : في تحقيق الحال في علي بن حديد
اختلفت كلمات علماء الرجال في شأن علي بن حديد بن حكيم من أهل الكوفة ، فذهب الشيخ في التهذيب والاستبصار إلى الحكم بضعفه ، وهو الظاهر من بعض مشايخ مشايخنا في كتابه المسمّى بمطالع الأنوار ، وهو الظاهر من الكشي ، حيث نقل فطحيته عن نصر بن الصباح البلخي « 3 » .
واختار بعض من أفاضل العصر من مشايخنا في هذا العلم بكونه صحيح
هامش
( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي ص 68 - 69 .
( 2 ) رجال الشيخ الطوسي ص 356 برقم : 5278 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 840 برقم : 1078 .