القادحين ، وكذا ما ذكره البهبهاني رحمه الله ، لم يبق وثوق في جرحه ، بل يحصل في الغالب الظنّ على خلافه ، لا سيما إذا كان الجرح منه بلفظ الغلوّ والارتفاع ، فإنّه يستفاد منه كون المجروح بهذا اللفظ من أصحاب الأسرار والدقائق ، وعند ذلك يحصل الاعتماد .
ومن ذلك بان أنّ تعديله وتوثيقه أبلغ في عدالة الرجل المعدّل ، وكذا تعديل سائر القمّيين أيضاً ، كأحمد بن محمّد بن عيسى وغيره ، كما لا يخفى على المتأمّل .
الفصل الرابع والعشرون : في تحقيق حال حمزة بن بزيع
أقول : وثّقه العلّامة في الخلاصة ، فقال : إنّه من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم ، كثير العمل « 1 » .
لكن لا يبعد أن يقال : إنّه مأخوذ من كلام النجاشي الذي أورده في ترجمة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، حيث قال : محمّد بن إسماعيل بن بزيع أبو جعفر ، مولى المنصور أبي جعفر ، وولد بزيع بيت منهم حمزة بن بزيع ، كان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم ، كثير العمل ، له كتب إلى آخر ما ذكره « 2 » .
والظاهر أنّ قوله « كان من صالحي هذه الطائفة » وصف لمحمّد بن إسماعيل ؛ لكونه في ترجمته ، ولقوله « له كتب » ولعدم عنوان حمزة بن بزيع في كتابه ، ومن البعيد تركه مع كون ذلك وصفاً له عنده . كذا قيل . وفيه تأمّل .
ولمّا جعله العلّامة وصفاً لحمزة بن بزيع أدخل الواو على « كان » في ترجمة
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال ص 121 برقم : 308 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 330 برقم : 893 .