محمّد بن إسماعيل ، وأسقط لفظة « له كتب » فيها ، حيث قال في ترجمته : وولد بزيع بيت ، منهم حمزة بن بزيع ، وكان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم ، كثير العمل . قال الشيخ الطوسي رحمه الله : إنّ محمّد بن إسماعيل بن بزيع ثقة صحيح « 1 » .
إن قلت : إذا لم يكن المذكور في كلام النجاشي وصفاً لحمزة بن بزيع ، فما يكون حاله ؟
قلنا : إنّ كلام النجاشي إنّ ولد بزيع بيت ، وإن كان دالًّا على مدحه ، لا سيما بعد اختصاصه بالذكر من بين إخوته ، ولعلّه الوجه في جعله العلّامة المجلسي رحمه الله ممدوحاً .
لكن الظاهر من شيخ الطائفة في كتاب الغيبة الحكم بوقفيته ، حيث قال : وقد روي السبب الذي دعا قوماً إلى القول بالوقف ، فروى الثقات أنّ أوّل من أظهر هذا الاعتقاد علي بن أبي حمزة البطائني ، وزياد بن مروان القندي ، وعثمان بن عيسى الرواسي ، طمعوا في الدنيا ، ومالوا إلى حطامها ، واستمالوا قوماً ، فبذلوا لهم شيئاً فيما اختانوه من الأموال ، نحو حمزة بن بزيع ، وابن المكاري ، وكرّام الخثعمي ، وأمثالهم « 2 » .
ثمّ روى بعد أن أورد جملة من الأخبار المتعلّقة بتلك الفرقة الخاسرة ، رواية عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسين بن أبيالخطّاب ، عن صفوان بن يحيى ، عن إبراهيم بن يحيى بن أبيالعلاء ، قال : قال الرضا عليه السلام : ما فعل الشقي حمزة بن بزيع ؟ قلت : هو ذا ، هو قد قدم ، فقال : يزعم أنّ أبي حيّ ، هم اليوم
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال ص 238 برقم : 814 .
( 2 ) الغيبة للشيخ الطوسي ص 63 - 64 .