في كتابنا هذا وفي غيره أشياء كثيرة ، وله كتب اخر ذكرناها في الكتاب .
ومنها : ما ذكره شيخ الطائفة في خطبة كتاب الفهرست « 1 » ، وهو صريح في التوثيق والتعديل ، لجلالة رتبته وقدره .
ومنها : ذكر أكثر علماء المتبحّرين ، كالشيخ الطوسي وابن طاووس والنجاشي وغيرهم من أجلّاء القدماء من معاصريه وغيره مترحّماً عليه ، ومترضّياً عنه ، مع إفادات كلامهم ذكراً وتسمية الجلالة ، وسموّ الشأن ، وعلوّ الرتبة ، بحيث لو لم يكن جليلًا لما ذكره إلّا عليلًا غليلًا .
والموجود في كلماتهم خلافه ، وعنوانهم وذكرهم بالخصوصية الخاصّة يعطي كونهم له خليلًا ، مع أنّ علماء الرجال من الذين بعده نقلوا عنه في كتبهم جرحاً وتعديلًا ، وأكثرهم يعتمدون على شهادته مطلقا ، وذلك لا ينافي ما ذكره السيد الداماد رحمه الله في حقّه ؛ إذ القدح في الرواة كان باجتهاده ، وهذا لا ينافي عدالته ، كما لا يخفى .
وبهذا صرّح الفاضل المدقّق البهبهاني ، حيث قال : اعلم أنّ الظاهر من القدماء لا سيما القمّيين منهم والغضائري كانوا يعتقدون للأئمّة عليهم السلام منزلة خاصّة من الرفعة والجلالة ، ومرتبة معيّنة من الفقه والكمال بحسب اجتهادهم ورأيهم ، وما كانوا يجوّزون التعدّي عنها ، وكانوا يعدّون التعدّي عنها ارتفاعاً وغلوّاً على حسب اعتقادهم إلى آخر ما قال رحمه الله « 2 » . وقد نقلنا هذا الكلام بتمامه عنه في طيّ الفصول .
والانصاف أنّ ذلك يوجب وهناً في شهادته بالجرح ، فإنّه بملاحظة كلمات
هامش
( 1 ) الفهرست ص 2 .
( 2 ) فوائد الوحيد البهبهاني ص 128 - 129 الفائدة الثانية .