الفصل الثالث والعشرون : في تحقيق الكلام في ابن الغضائري
وهو أحمد بن الحسين بن عبيداللَّه بن إبراهيم الغضائري .
أقول : يظهر من بعض أجلّاء الأفاضل المتبحّرين من العلماء رضوان اللَّه عليهم القدح فيه ، كما عن السيد الداماد رحمه الله .
قال في الرواشح : فأمّا ابن الغضائري ، فمسارع إلى الجرح حرداً ، مبادر إلى التضعيف شططاً « 1 » .
وكما عن الفاضل الخواجوئي ، فإنّه قال بعد نقل عبارة السيد الداماد رحمه الله : إنّ هذا من السيد الداماد قدح عظيم في ابن الغضائري ، فإنّه يفيد أنّه كان في جرحه وتضعيفه بعيداً عن الحقّ ، مفرطاً في الظلم ، فكان يجرح سليماً ، إلى أن قال :
ومقتضى هذا الظنّ عدم قبول شهادته مطلقا « 2 » .
وكما عن الفاضل المتبحّر أبيعلي في منتهى المقال ، قال في ترجمة سليم بن قيس الهلالي ، حيث ضعّفه ابن الغضائري ، ما هذا لفظه : ولو حكمنا بالطعن لطعنه لما سلم جليل من الطعن « 3 » .
وصرّح بذلك في كتابه في مواضع عديدة غير خفية على المتتبّع .
أقول : إنّه ثقة لوجوه :
منها : ما صرّح النجاشي بأنّه ثقة معتمد عليه عندي ، له كتاب الرجال ، نقلنا منه
هامش
( 1 ) الرواشح السماوية ص 59 .
( 2 ) الفوائد الرجالية للعلّامة الخواجوئي ص 306 .
( 3 ) منتهى المقال 3 : 382 .