واحداً ، وفي صورة التعدّد لا يصحّ الحكم بصحّة جميع أحاديثه .
ويمكن أن يقال في دفع الإشكال : إنّ ابن أبيعمير إن كان راوياً عن الأئمّة الثلاثة الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام ، فلا إشكال في انصراف الاطلاق إلى محمّد الذي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، إلّا مع القرينة على خلافه ، كما إذا وقع مكرّراً في سند واحد ، كما عرفت سابقاً ، أو تصريحاً كما نقلنا من الصدوق في العلل من قوله : محمّد بن عمرو بن أبيعمير .
وأمّا إذا كانت الرواية عن الباقر والصادق عليهما السلام ، بل وعن الكاظم عليه السلام أيضاً في وجه محتمل ، فيشكل الحال ، ولا يمكن الحكم بصحّة الحديث إلّا مع التصريح ، والقيد : إمّا بمحمّد فيعدّ الخبر صحيحاً ، أو بعمرو فيقف الخبر عن الاعتماد ، وادّعاء انصراف الاطلاق إلى محمّد هذا لا يخلو عن اعتساف .
وقد عرضت الإشكال المذكور على بعض أفاضل العصر « 1 » ، فأجاب بانصراف الاطلاق إلى محمّد ، مع تسليم الإشكال .
فقلت : إنّ هذا في الأئمّة الثلاثة أو الاثنين خال عن الإشكال ، وأمّا في الباقر والصادق عليهما السلام ، فلا يمكن دعوي ذلك ، فسلّم وأجاب بالاشكال .
وبالجملة ملاحظة جميع ما ذكرنا تثبّطنا عن القول بالانصراف في الرواية الواردة عنهما عليهما السلام ، فتقف الرواية عن الاعتماد ؛ لعدم العلم بكونه من الثقة ، أو من المهمل ، مع أنّ النتيجة تابعة لأخسّ المقدّمتين ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) هو الحاج محمّد نجل الفاضل الكرباسي .