تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
أنّه لا يرسل إلّا عن ثقة موثوق به ، فلا ترجيح لخبر غيره على خبره ؛ ولأجل ذلك سوّت الطائفة بين ما يرويه محمّد بن أبيعمير ، وصفوان بن يحيى ، وأحمد بن محمّد بن أبينصر ، وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنّهم لا يروون ولا يرسلون إلّا عمّن يوثق به ، وبين ما يسنده غيرهم ، ولذلك عملوا بمراسيلهم إذا تفرّد عن رواية غيرهم « 1 » . وفي باب النوادر من الكافي ، قال : علي بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد المحمودي ، عن أبيه ، عن يونس ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام « 2 » . وأيضاً يرشد إلى حسن حاله بل جلالته ، ملاحظة الأخبار المروية عنه ، فإنّها في كمال المتانة ، بل الظاهر منها أنّه من أهل البصيرة في الأحكام الشرعية ، وأنّ له يداً طويلًا وإحاطة تامّة بالأخبار . ألا ترى إلى قوله « يا بن خالد أخبرني عن الأخبار التي رويت عن آبائي الأئمّة عليهم السلام في التشبيه والجبر » « 3 » ولا يخفى أنّ مثل هذا السؤال عنه لا يلقى إلّا لمن له إحاطة كاملة بالأخبار ، وما صدر منه في مقام الجواب عن هذا السؤال مؤكّد لذلك ، كما لا يخفى على اولي الألباب ، فلاحظ ما أسلفنا ذكره من الأخبار المروية عنه حتّى يتّضح لك الحال . ومن ذلك ما ذكرنا سندنا فيما سلف الذي اشتمل على قوله : ثمّ أشار بإصبعه الخنصر ، فقال لي : أليس لهذه دية ؟ قلت : بلى ، قال : أفتراه دية النفس ؟ فقلت : لا ،
هامش
( 1 ) عدّة الأصول 1 : 386 - 387 . ( 2 ) فروع الكافي 7 : 262 - 263 ح 15 . ( 3 ) التوحيد ص 363 ح 12 .
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 531 | السيد مهدي الرجائي / الشيخ أحمد الخوئيني