الصيرفي ، وابن الطهمان لا يستعمل إلّا مقيّداً ، كما سمعت ، هكذا وجدناه بالتتبّع في الآثار والأخبار ، فعليك أيضاً بالتتبّع وبذل الجهد .
الرابع : في حالهما وانّ الحديث بسببهما يندرج تحت أيّ من الأقسام المعروفة
فنقول : أمّا الحسين بن خالد بن الطهمان ، فهو ثقة عدل معتمد عليه ، كما عرفت في أوّل البحث من كلام الكشي والنجاشي والشيخ ؛ إذ له أصل من الأصول المعروفة ، ويعتمدون عليه أئمّة الحديث ، ويروون أحاديثه عنه ، وكان وجه طائفتهم ، ويروي عنه المعتمدون الموثّقين الكمّلين المشهورين من الأصحاب ، فارجع إلى عبائر القوم التي ذكرتها في أوّل البحث ، فحديثه من الصحاح إن لم يكن فيه خلل من جهة آخر .
وأمّا الحسين بن خالد الصيرفي ، فهو وإن لم يذكر في كتب الرجال بما يخرجه من الجهالة ، بل لم يذكره علماء الرجال عدا شيخ الطائفة في الرجال في باب أصحاب مولانا الرضا عليه السلام « 1 » ، وكذا في أصحاب مولانا الكاظم عليه السلام « 2 » ، على ما في بعض النسخ .
لكن التحقيق أنّ حديثه معدود من الحسان ، بل لا يقصر عن الصحاح ، بل صحيح ؛ لرواية جماعة من عظماء الأصحاب ، كابن أبيعمير ، وأحمد بن محمّد بن أبينصر البزنطي ، وصفوان بن يحيى ، ويونس بن عبد الرحمن ، وغيرهم عنه .
هامش
( 1 ) رجال الشيخ ص 355 .
( 2 ) رجال الشيخ ص 334 .