بخطّ جبرئيل بن أحمد . وقال شيخ الطائفة في رجاله : إنّه كثير الرواية « 1 » . وهو كذلك على ما يظهر من التتبّع في رجال الكشي وغيره .
وجعله الفاضل العلّامة المجلسي رحمه الله في الوجيزة ممدوحاً .
فالحقّ في الجواب أن يقال : إنّ هذا الحديث وإن كان حسناً ، لكن لمّا كان في سنده جبرئيل بن أحمد ، وهو لا يصلح لمعارضة قول النجاشي الثقة الضابط وغيره ، فالترجيح لجانب التوثيق ، مضافاً إلى ما في متنه ؛ لبعد صدور مثل هذا الكلام من المعصوم عليه السلام ، إلّا أن يكون المراد شيئاً آخر غير ظاهره ، بأن يكون المراد أنّه شرّ من الميتة إلى آخره . عند العامّة ، أو أراد بذلك الكلام الدالّ على مذمّته صونه عن أذية العامّة ، كما في شأن زرارة .
وأما الحديثان الأخيران ، فيمكن أن يقال : مضافاً إلى ما مرّ من الضعف ، يمنع دلالتهما على المذمّة .
أمّا الأوّل ، فلأنّ قوله عليه السلام « لُاضلنّه » كما يحتمل أن يكون بالضاد المعجمة واللام المشدّدة ، فكذا يحتمل أن يكون بالصاد المهملة ، فيكون مدحاً له .
وعلى الأوّل يمكن منع دلالته على المذمّة ؛ لقوله « لأخبرنّه » إذ معنى قوله « لأضلنّه » أبقيه على الضلال ، ومعنى قوله « لأخبرنّه » أي : أخبره بأنّ ذلك ممّا يوجب الضلالة .
ويمكن أن يكون لأضلنّه ، أي : أقول له ما يوجب الضلالة لئلّا يعرفه المخالفون ويؤذيه ، كما تقدّم .
وعلى الثاني يمكن أن يكون لأجبرنّه بالجيم من الجبران .
هامش
( 1 ) رجال الشيخ ص 418 .