لمعارضة ما ذكر ، ومنه يظهر الحال في طعن القمّيين عليه ، مضافاً إلى ما قاله ابن الغضائري ، حيث قال : طعن عليه القمّيون ، وليس الطعن فيمن يرويه .
تنبيه : اعلم أنّ هنا دقيقتين ينبغي التنبيه عليهما :
الأولى : ذكر النجاشي في ترجمة أيّوب بن درّاج النخعي أنّه كان وكيلًا لأبيالحسن الهادي وأبيمحمّد العسكري عليهما السلام ، ثمّ ذكر رواية أحمد بن محمّد بن خالد عنه ، مع أنّك قد عرفت من كلام الشيخ أنّه من أصحاب الجواد والهادي عليهما السلام ، ولم يذكره هو ولا غيره من أصحاب العسكري عليه السلام .
والثانية : قريبة من ذلك ، وهي أنّ الشيخ صرّح في الرجال بأنّ سعد بن عبداللَّه يروي عن أحمد بن محمّد بن خالد ، مع أنّ سعد من أصحاب العسكري عليه السلام لا الهادي عليه السلام ، ومقتضى الرواية عنه أن يكون سعد : إمّا من رجال الهادي عليه السلام ، أو أحمد من رجال العسكري عليه السلام ، وقد عرفت أنّ مقتضى ما ذكره خلافه .
والجواب عنهما : هو أنّ المراد ممّن ذكره شيخ الطائفة في أصحاب الأئمّة عليهم السلام أصحاب الرواية ، لا أصحاب اللقاء .
قال في رجاله : إنّه أجاب الشيخ الفاضل من جمع كتاب مشتمل على أسماء الرجال الذي رووا عن النبي صلى الله عليه وآله وعن الأئمّة عليهم السلام من بعده إلى زمان القائم عليه السلام ، ثمّ أذكر بعد ذلك من تأخّر زمانه عن الأئمّة عليهم السلام من رواة الحديث ، أو من عاصرهم ولم يرو عنهم .
فعلى هذا القول يمكن أن يكون أحمد بن محمّد بن خالد مدركاً لعصر مولانا العسكري عليه السلام ، وعدم ذكره في أصحابه عليه السلام لعدم ثبوت روايته عنه عنده ، فلا استبعاد في روايته عن بعض أصحاب العسكري عليه السلام ، أو رواية أصحابه عليه السلام عنه ، كما لا يخفى .
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 475
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٧٥