والرابع : وقد ذكرته في الضعفاء لطعن ابن الغضائري فيه ، ويقوى عندي ثقة « 1 » .
والخامس : أحمد بن محمّد بن خالد ثقة « 2 » .
ولا يخفى أنّ ما ذكره ابن داود من طعن ابن الغضائري فيه ليس كما ذكره ؛ لأنّ ابن الغصائري قال : طعن عليه القمّيون ، وليس الطعن فيه ، إنّما الطعن فيمن يروي عنه « 3 » .
ثمّ تعديل هؤلاء الأماجد العظام لهذا الشيخ الجليل ثابت ، وليس فيه إلّا ما ذكروه من إكثار الرواية عن الضعفاء ، واعتماده المراسيل ، وإخراج أحمد بن محمّد ابن عيسى إيّاه عن قم ، لكن شيء من ذلك غير صالح لمعارضة التوثيق المذكور .
أمّا الرواية عن الضعفاء ، فإنّ المحذور العمل بما يرويه الضعفاء لا روايته عنهم .
وأيضاً يمكن أن يكون عن الضعفاء ؛ لاقتران روايتهم بالقرائن الدالّة على صحّة الصدور ، لا أن يكون راوياً عن الضعفاء مطلقا ، واعتماده على المراسيل مطلقا .
ويمكن أن يكون الوجه في النسبة إليه على وجه الاطلاق اختفاء القرائن على غيره .
وأمّا حكاية الإخراج من قم ، فالظاهر أنّ الوجه فيه ما ذكر من روايته عن الضعفاء ، واعتماده على المراسيل ، وحيث قد عرفت حاله ظهر لك حاله ، مضافاً إلى تلافيه لما صدر منه بإعادته واعتذاره ، ومشيه حافياً في جنازته .
وبالجملة إنّ عدالته بإخبار فحول الأصحاب ثابت ، والمذكور لا يصلح
هامش
( 1 ) رجال ابن داود ص 40 .
( 2 ) رجال العلّامة المجلسي ص 153 .
( 3 ) خلاصة الأقوال ص 14 .