الداماد ، والفاضل الهزارجريبي ، والكليني ، والصدوق ، بل هو المشهور عند المتأخّرين ، ولا يبعد ادّعاء اتّفاقهم على ذلك من بعد زمن السيد الداماد إلى زماننا هذا إلّا ما شذّ منهم وندر .
ويظهر من الفاضل الخواجوئي أيضاً « 1 » ، وبعض مشايخ مشايخنا ، منهم السيد السند الرشتي ، والفاضل الكلباسي ، بل من سادة مشايخنا أيضاً ، ونقل ثلّة من الأجلّاء وقوع الاتّفاق على الاعتماد على روايته ونفسه ، وكونه ثقة معتمداً عليه ، فلا اعتماد حينئذ على خلاف بعض الأجلّاء ، بل الظاهر كونه إمامياً أيضاً ؛ إذ ليس في المقام شيء ينافي إماميته ، إلّا ما قيل من كونه مخلوطاً مع العامّة ، وهو غير مضرّ ، كما عرفت من كلام المحقّق التقي المجلسي رحمه الله ، وهو الظاهر من تصحيح الكليني والصدوق الخبر الذي هو في سنده ، وهو الظاهر من بعض مشايخ مشايخنا الأجلّاء المتبحّرين في العلوم العقلية والنقلية ، لا سيما في هذا العلم .
ولنعم ما قال المولى الأجلّ « 2 » حين المذاكرة : إنّ من وثّقه هؤلاء الأجلّاء ممّا لا ينبغي الريب في كونه ثقة ومعتمداً ، إذ كم تبحّروا في هذا العلم ، وكم بذلوا جهدهم في تحقيق حال الرواة ، وقد بلغوا في ذلك أقصى مراتب الجهد ، وانتهوا إلى منتهى المشقّة والتتبّع ، بل يظهر من تتبّع الأخبار التي رواها السكوني أنّه ما كان من العامّة ، وإلّا لم يصحّ منه رواية أمثال هذه الأحاديث .
ومن ذلك يظهر حال النوفلي أيضاً ، وسيأتي الكلام إن شاء اللَّه تعالى حوله .
وبالجملة هما ممّا لا ريب في الاعتماد عليهما ، والاعتبار فيهما ، ويكفينا
هامش
( 1 ) الفوائد الرجالية للمحقّق الخواجوئي ص 239 .
( 2 ) هو الحاج آقا محمّد نجل الفاضل الكلباسي « منه » .