ورثة صغاراً وجواري ومتاعاً ، فباع عبد الحميد المتاع ، فلمّا أراد عبد الحميد بيع الجواري ضعف قلبه في بيعهنّ ؛ إذ لم يكن الميت صيّر إليه وصيته . إلى آخره « 1 » .
وممّا رواه في باب الوصايا يظهر أنّ محمّد بن إسماعيل في هذا السند هو ابن بزيع ، وأنّ عبد الحميد هو ابن سالم .
ولا يخفى أنّ شيخ الطائفة ذكر عبد الحميد بن سالم من أصحاب مولانا الصادق عليه السلام ، كما علمت . والنجاشي وغيره ذكروا أنّه روى عن مولانا الكاظم عليه السلام .
ومن الحديث المذكور يظهر أنّه بقي إلى زمان إمامة مولانا الجواد عليه السلام ؛ إذ الظاهر أنّه المراد من أبي جعفر عليه السلام فيه .
ولا يخفى أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى روى في الأوّل عن محمّد بن إسماعيل بتوسّط العبّاس بن معروف وعلي بن مهزيار ، وفي الثاني من غير واسطة ، وهو غير مضرّ « 2 » .
وبالجملة الرجل ثقة ومعتمد عليه ، وليس مطعوناً ولا مغموزاً ، وتأخّر ذكره عن ذكر ابنه لحصول البداء ، فإنّي لم أكن قاصداً لتحقيق حال الوالد ، ثمّ بدا لي أن احرّر حاله ، حرصاً على تكثير الفائدة ، ومن اللَّه الاستمداد .
الفصل الثالث عشر : في تحقيق الحال في محمّد بن أحمد الراوي عن العمركي
قد تكرّر في الأسانيد رواية محمّد بن أحمد عن العمركي .
من ذلك : ما في التهذيب ، في شرح عبارة المقنعة « ولا بأس أن يصلّي الانسان
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 : 69 ح 9 .
( 2 ) راجع : الرسائل الرجالية للسيد الشفتي ص 485 - 487 .