قال السيد السند في المصابيح : قد وصف فخر المحقّقين في الايضاح هذا السند بالتوثيق ، وقال : احتجّ الشيخ بما رواه عن السكوني في الموثّق عن الصادق عليه السلام ، قال : السحت من الميتة والكلب الحديث .
وتبعه على ذلك ابن أبيالجمهور في درر اللآلي ، وفيه شهادة بتوثيق السكوني والنوفلي وإبراهيم بن هاشم القمّي ، وقد نقل الشيخ في العدّة اتّفاق الطائفة على العمل برواية السكوني فيما لم ينكره ولم يكن عندهم خلافه . انتهى .
قال المولى الأجلّ الأمجد محمّدقاسم الهزارجريبي : اعلم أنّه قد اشتهر بين أكثر الأصحاب ضعف خبر رواه إسماعيل بن زياد السكوني ، وقد عدّه شيخ الطائفة في كتاب عدّة الأصول من جماعة انعقد الاجماع بتوثيقه ، وقال في مواضع عديدة من كتبه : إنّ الإمامية أجمعوا على العمل بما يرويه السكوني وعمّار الساباطي لعدالتهما .
وقد ذكر المحقّق في كتاب نكت النهاية في مسألة انعتاق الحمل بعتق امّه أو أبيه ، قال : إنّ الشيخ عمل بروايته ؛ لاعتماده على عدالته .
وروى في المسائل العزّية رواية الماء يطهر ولا يطهر ، وقال : إن قيل : إنّ هذه الرواية ضعيفة ، قلنا : إنّ السكوني وإن كان من العامّة ، ولكنّه من ثقات الرواة ، وقد كان شيخنا العلّامة خاتم المجتهدين المولى محمّدباقر المجلسي رحمه الله يعتمد على ما رواه إلّا ما شذّ ، وما كان ضعفه ثابتاً محقّقاً عنده ، فيحتمل أن يكون المراد بما ذكره بعض أصحابنا ، كالمحقّق من ضعف روايته ، ضعفها بالنسبة إلى خبر أقوى منه .
انتهى .
أقول : وقد تحقّق كونه معتمداً وموثّقاً ومعتبراً عند معظم الأصحاب ، كالشيخ ، والمحقّق ، وفخر المحقّقين ، والمجلسيين ، والسيد السند بحرالعلوم ، والفاضل
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 439
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٣٩