والنجاشي أيضاً في كتابه على هذا السبيل « 1 » .
والمحقّق نجم الدين أبو القاسم جعفر بن سعيد الحلّي في نكت النهاية ، قال في مسألة انعتاق الحمل بعتق امّه : هذه رواها السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام ، في رجل أعتق أمته وهي حبلى واستثنى ما في بطنها ، قال : الأمة حرّة وما في بطنها حرّ ؛ لأنّ ما في بطنها منها . ولا أعمل بما يختصّ به السكوني ، لكن الشيخ رحمه الله يستعمل أحاديثه وثوقاً بما عرف من ثقته « 2 » .
وفي المسائل العزّية أورد رواية الماء يطهر ولا يطهر ، ونقل قول الطاعن فيها الرواية ضعيفة ، فإنّ الراوي لها السكوني ، وهو عامي ، ولو صحّت روايته لكانت منافية لمسائل كثيرة اتّفق عليها ، فيجب إطراحها أو تخصيصها .
ثمّ قال في الجواب عنه بهذه العبارة : قوله الرواية مستندة إلى السكوني وهو عامي . قلنا : هو وإن كان عامياً ، فهو من ثقات الرواة .
وقال شيخنا أبو جعفر في مواضع من كتبه : إنّ الإمامية مجمعة على العمل بما يرويه السكوني وعمّار ، ومن ماثلهما من الثقات ، ولم يقدح بالمذهب في الرواية مع اشتهار الصدق ، وكتب أصحابنا مملوءة من الفتاوي المستندة إلى نقله « 3 » . انتهى .
وفي المعتبر أيضاً قال : إنّ الشيخ ادّعى في العدّة إجماع الإمامية على العمل برواية عمّار ومن ماثله ممّن عدّدهم ، ومنهم السكوني ، ولذلك تراه في المعتبر كثيراً ما يحتجّ برواية السكوني مع تبالغه في الطعن في الروايات بالضعف .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 26 .
( 2 ) النهاية ونكتها 3 : 21 - 22 .
( 3 ) المسائل العزّية ص 64 - 65 .