الفصل الحادي عشر : في تحقيق الحال في السكوني
قال السيد الداماد في الرواشح في الراشحة التاسعة : لقد ملأ الأفواه والأسماع ، وبلغ الأرباع والأصقاع أنّ السكوني - بفتح السين نسبة إلى حيّ من اليمن - الشعيري الكوفي ، وهو إسماعيل بن أبيزياد ، واسم أبيزياد مسلم ، ضعيف ، والحديث من جهته مطروح غير مقبول ؛ لأنّه كان عامياً ، حتّى قد صار من المثل السائر في المحاورات « الرواية سكونية » .
وذلك غلط من مشهورات الأغاليط . والصحيح أنّ الرجل ثقة ، والرواية من جهته موثّقة ، وشيخ الطائفة في كتاب العدّة في الأصول « 1 » قد عدّ جماعة قد انعقد الاجماع على ثقتهم وقبول روايتهم ، وتصديقهم وتوثيقهم ، منهم السكوني الشعيري ، وإن كان عامياً ، وعمّار الساباطي وإن كان فطحياً .
وفي كتاب الرجال أورده في أصحاب الصادق عليه السلام « 2 » من غير تضعيف وذمّ أصلًا .
وكذا في الفهرست ذكره ، وذكر كتابه النوادر ، وكتابه الكبير ، ثمّ أسنده عنه في رواياته « 3 » .
هامش
( 1 ) العدّة في أصول الفقه 1 : 149 .
( 2 ) رجال الشيخ ص 147 .
( 3 ) الفهرست ص 13 .