أبي طالب ، ويقال : مولى بني العبّاس ، كان خازناً للمنصور والمهدي والهادي والرشيد ، كوفي ثقة من أصحابنا ، جليل لا يطعن عليه في شيء . إلى آخر ما ذكره « 1 » .
ومحمّد بن سنان الذي كلامنا فيه هو محمّد بن سنان أبو جعفر الزاهري من ولد زاهر مولى عمرو بن الحمق الخزاعي ، كما في النجاشي « 2 » وغيره .
إذا علمت ذلك نقول : يمكن أن يكون مراد الفضل ممّن حكم بكونه من الكذّابين المشهورين هو محمّد بن سنان بن طريف الهاشمي ، ويؤيّده قوله « وليس بعبداللَّه » لأنّهما لمّا كانا أخوين ناسب الاتيان بهذا الكلام ، بخلاف ما إذا كان المراد محمّد بن سنان الذي كلامنا فيه ، كما لا يخفى .
ويؤيّده ما ذكرناه من كلام الفاضل البهبهاني من كون محمّد بن سنان الذي كلامنا فيه مقبول الرواية وسديدها وسليمها ، كما هو الواقع كذلك ، وهو ينافي كونه كذّاباً .
ومنها : ما تقدّم أيضاً من أنّ النجاشي حكى عن الكشي أنّه حكى عن علي بن محمّد بن قتيبة أنّه حكى عن الفضل بن شاذان أنّه قال : ردّوا أحاديث محمّد بن سنان عنّي ، وقال : لا أحلّ لكم أن ترووا أحاديث محمّد بن سنان « 3 » .
فنقول : إنّ تلك الحكاية وإن حكاها النجاشي عن الكشي كذلك ، لكنّها حكاية متروك الذيل ، ولعلّه سقط من قلمه غفلة ، فإنّ الموجود في الكشي هكذا : قال علي ابن محمّد بن قتيبة النيسابوري ، قال أبومحمّد الفضل بن شاذان : ردّوا أحاديث
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 214 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 328 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 328 .