وقد قال في أوّل الكتاب : جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة ، عليها المعوّل وإليها المرجع . ومعلوم أنّ التعويل على الكتاب للتعويل على مصنّفه .
ومنهم : أبو عمرو الكشي ، قال في ترجمته : إنّه روى عنه الفضل ، وأبوه ، ويونس ، ومحمّد بن عيسى العبيدي ، ومحمّد بن الحسين بن أبيالخطّاب ، والحسن والحسين ابنا سعيد الأهوازي ، وأيّوب بن نوح ، وغيرهم من العدول والثقات من أهل العلم « 1 » .
لوضوح أنّ ايراد الكلام على هذا المنوال إنّما هو للتنبيه على أنّ المروي عنه من المعوّل عليه ، حيث أطبق كثير من العدول على الرواية عنه .
ومنهم : المولى التقي المجلسي رحمه الله ، قال في شرحه على المشيخة : روى الكشي أخباره في الغلوّ ، ولا نجد فيها غلوّاً ، بل الذي يظهر منها أنّه كان من صاحب الأسرار « 2 » .
ومنهم : العلّامة المجلسي رحمه الله ، قال في الوجيزة : محمّد بن سنان ضعيف في المشهور ، ووثّقه المفيد في الارشاد ، وهو معتمد عليه عندي « 3 » .
ومنهم : الفاضل المحقّق البهبهاني رحمه الله ، قال : وممّا يشير إلى الاعتماد عليه وقوّته ، كونه كثير الرواية ومقبولها وسديدها وسليمها ، ورواية كثير من الأصحاب عنه ، سيما مثل الحسين بن سعيد ، والحسن بن محبوب ، ومحمّد بن الحسين بن أبيالخطّاب ، وأحمد بن محمّد بن عيسى ، وغيرهم من الأعاظم ، أنّهم قد أكثروا من
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 796 .
( 2 ) روضة المتّقين 14 : 29 .
( 3 ) رجال العلّامة المجلسي ص 303 .