وبالجملة دلالته على مدحه ممّا لا خفاء فيه .
تنبيه : الظاهر من هذا الحديث أنّ محمّد بن سنان أدرك زمن إمامة مولانا الهادي عليه السلام وروى عنه عليه السلام أيضاً .
فعلى هذا ما صرّح به النجاشي في ترجمته أنّه مات في سنة عشرين ومائتين ، فليس على ما ينبغي ؛ لأنّ هذه السنة هي سنة انتقال مولانا الجواد عليه السلام إلى أعلى غرفات الجنان .
كما هو المدلول عليه أيضاً بما أورده في الباب المذكور بسند معتبر ، عن محمّد ابن سنان ، قال : قبض مولانا محمّد بن علي وهو ابن خمس وعشرين سنة وثلاثة أشهر واثنيعشر يوماً ، توفّي يوم الثلاثاء لستّ خلون من ذيالحجّة سنة عشرين ومائتين ، عاش بعد أبيه تسعة عشر سنة إلّا خمس وعشرين يوماً « 1 » .
واحتمال دركه لزمان إمامته عليه السلام مع كون موته في آخر تلك السنة وإن كان قائماً ، لكنّه بعيد ، سيما بعد ملاحظة التاريخ المذكور في كلام محمّد بن سنان .
وممّا ذكر تبيّن أنّ محمّد بن سنان أدرك أربعة من الأئمّة الطاهرة عليهم السلام وروى عنهم : أبا الحسن الأوّل ، والثاني ، والثالث ، ومولانا الجواد عليهم السلام .
وقد ذكره شيخ الطائفة في رجاله في أصحاب ساداتنا الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام ، وقد سمعت روايته عن أبيالحسن الثالث عليه السلام أيضاً . وهذه مزيّة قلّ ما فاز بها فائز ، ومن ملاحظة النصوص المذكورة يحصل القطع بفساد نسبة الغلوّ إليه .
ومنها : ما أورده الكشي رواية عن عدّة من أصحابنا ، عن أبي طالب عبداللَّه بن الصلت القمّي ، قال : دخلت على أبي جعفر الثاني عليه السلام في آخر عمره ، فسمعته يقول :
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 497 ح 12 .