يقتضي عدم كلمة « لا » كما لا يخفى ، فيكون المراد هو المعنى المذكور في الأوّل .
ويمكن أن يكون المراد من المفضّل في كلام الكشي هو مولانا الرضا عليه السلام ، والمراد أنّ الذي فضّل على غيره بإثبات الإمامة له هو انسي ومحلّ راحتي ، وأنت يا محمّد بن سنان انسهما ، أي : انس الرضا عليه السلام وابنه محمّد بن علي عليهما السلام ، ومحلّ راحتهما .
ويمكن أن يكون المراد بالمفضّل بعض أصحابه ، بأن يكون المفضّل لقباً له ، فالمراد أنّ المفضّل - أي : ذلك الشخص - انسي ومحلّ راحتي ، وأنت يا محمّد بن سنان بالإضافة إلى أبيالحسن الرضا عليه السلام وابنه محمّد الجواد عليه السلام بمنزلة المفضّل بالنسبة إليّ ، أي : انسهما ومحلّ راحتهما .
ومنها : ما رواه الكشي في ترجمة صفوان بن يحيى ، عن محمّد بن مسعود ، قال :
حدّثني علي بن محمّد ، قال : حدّثني أحمد بن محمّد ، عن رجل ، عن علي بن الحسين بن داود القمّي ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يذكر صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان بخير ، وقال : رضي اللَّه عنهما ، فما خالفاني وما خالفا أبي قطّ « 1 » .
ومنها : ما رواه ثقة الاسلام في باب مولد أبي جعفر محمّد بن علي الثاني عليهما السلام من الكافي : عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عبداللَّه ، عن محمّد بن سنان ، قال : دخلت على أبيالحسن الثالث عليه السلام ، فقال : يا محمّد حدث بآل فرج حدث ؟ فقلت : مات عمر ، فقال : الحمد للَّه ، حتّى أحصيت له أربعاً وعشرين مرّة ، فقلت : يا سيّدي لو علمت أنّ هذا يسرّك لجئت حافياً أعدو إليك .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 793 برقم : 966 .