قال : صدقت يا محمّد ، يمدّ اللَّه في عمرك وتسلم له حقّه ، وتقرّ له بإمامته وإمامة من يكون بعده ، قال : قلت : ومن ذاك ؟ قال : محمّد ابنه ، قال قلت له : الرضا والتسليم « 1 » .
ورواه الكشي في رجاله : عن حمدويه ، عن الحسن بن موسى ، قال : حدّثني محمّد بن سنان ، قال : دخلت على أبيالحسن موسى عليه السلام قبل أن يحمل إلى العراق ، إلى أن قال : قلت له : الرضا والتسليم .
وفيه بعده : فقال : كذلك قد وجدتك في صحيفة أمير المؤمنين عليه السلام ، أما أنّك في شيعتنا أبين من البرق في الليلة الظلماء ، ثمّ قال : يا محمّد إنّ المفضّل أنيسي ومستراحي ، وأنت أنيسهما ومستراحهما ، حرام على النار أن تمسّك أبداً . يعني :
أبا الحسن وأبا جعفر عليهما السلام « 2 » .
توضيح : اللام في « الطاغية » للعهد ، والتاء فيه للمبالغة . قيل : إنّ المراد منه الهادي أخو الرشيد .
قوله عليه السلام « لا يبدأني منه » أي : لا يصل إليّ منه سوء « ومن الذي » الخ ، أي :
يصلني سوء من الذي بعده ، وهو هارون الرشيد .
وهذا الحديث مروي في إرشاد شيخنا المفيد رحمه الله أيضاً « 3 » .
وفي بعض النسخ « ولا من الذي يكون من بعده » قيل : إنّ المراد ممّا ذكره في الأوّل هو مهدي العبّاسي ، وممّا ذكره في الثاني ابنه موسى بن مهدي ، لكن السياق
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 319 ح 16 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 796 - 797 برقم : 982 .
( 3 ) الارشاد 2 : 252 - 253 .