بغلوّه ، بل الظاهر من النجاشي إطباق الأصحاب على تضعيفه « 1 » .
وبالغ الكشي في طعنه ولعنه ، فقال : على السجادة لعنة اللَّه ولعنة اللاعنين والملائكة والناس أجمعين ، فلقد كان من العليائية الذين يقعون في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وليس له من الاسلام نصيب « 2 » .
فالحديث المذكور لاشتمال سنده على سجادة غير معوّل عليه ، مضافاً إلى أنّ الذي يروي عنه وهو محمّد بن وضاح مهمل غير مذكور في الرجال .
على أنّا نقول : إنّ الحكاية رواها ثقة الاسلام في أصول الكافي في باب مولد مولانا الكاظم عليه السلام « 3 » ، وقد سبق ذكره ، وهي على النحو المروي فيه غير ظاهرة في القدح .
وأمّا عن الثالث ، فدلالته على القدح من وجهين : اعترافه بالتعدّي في التأديب عمّا قرّره اللَّه تعالى ، وإخباره بأنّه غضب إلى آخره ، وكلًّا منهما لا يدلّ على القدح ؛ إذ قوله « ربما ضربته مائة » كما يحتمل أن يكون المراد هو الإخبار بعدد ما صدر منه من الضرب ، يحتمل أن يكون المراد منه إرادة إيقاع الضرب عليه بالعدد المذكور ، وظهور قوله « ربما ضربته مائة » في المعنى الأوّل يعارضه قوله « وكم تضربه » في المعنى الثاني .
وعلى تقدير الغمض عن ذلك ، وتسليم أن يكون المراد هو المعنى الأوّل ، نمنع ايجابه الفسق ؛ لعدم معلومية كونه من الكبائر ، وكونه بعنوان الإصرار غير معلوم ،
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 61 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 841 برقم : 1082 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 484 ح 7 .