اتّق اللَّه ، فقلت : جعلت فداك وكم ينبغي لي أن أضربه ؟ فقال : واحداً ، فقلت : واللَّه لو علم أنّي ما أضربه إلّا واحداً ما ترك لي شيئاً إلّا أفسده ، فقال : فاثنتين ، فقلت :
جعلت فداك هذا هو هلاكي إذن ، قال : فلم أزل حتّى بلغ خمسة ، ثمّ غضب فقال : يا إسحاق إن كنت تدري حدّ ما أجرم ، فأقم الحدّ عليه ، ولا تعدّ حدود اللَّه « 1 » .
ومنها : ما رواه الكشي في رجاله : عن نصر بن الصباح ، قال : حدّثني سجادة ، قال : حدّثني محمّد بن وضاح ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : كنت عند أبيالحسن عليه السلام جالساً حتّى دخل عليه رجل من الشيعة ، فقال له : يا فلان جدّد التسوية وأحدث عبادة ، فإنّه لم يبق من عمرك إلّا شهر ، قال إسحاق : فقلت في نفسي : واعجباه كأنّه يخبرنا أنّه يعلم آجال شيعته ، أو قال : آجالنا .
قال : فالتفت إليّ مغضباً ، وقال : يا إسحاق وما تنكر من ذلك ؟ وقد كان الهجري مستضعفاً ، وكان عنده علم المنايا ، والإمام أولى بذلك من رشيد الهجري ، يا إسحاق أما أنّه قد بقي من عمرك سنتان ، أما أنّه يتشتّت أهل بيتك تشتّتاً قبيحاً ، ويفلس عيالك أفلاساً شديداً « 2 » .
والجواب عن الرابع : إنّ سياقه وإن كان دالًّا على قدح الرجل ، لكن في سنده سجادة ، وهو الحسن بن علي بن أبيعثمان ، وهو ضعيف جدّاً ، أورده شيخ الطائفة فيالرجال في باب أصحاب مولانا الجواد والهادي عليهما السلام « 3 » ، وحكم في الأوّل
هامش
( 1 ) فروع الكافي 7 : 267 ح 34 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 709 برقم : 768 .
( 3 ) رجال الشيخ ص 375 و 385 .