تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
إلّا أن يقال : إنّه للغلبة . والحاصل أنّه لا إشكال بعد ما ذكرنا من أنّ إسحاق إذا كان راوياً عن الأئمّة الثلاثة هو ابن حيّان ، ولم نجد لابن موسى الساباطي عين وأثر في سند الأخبار والآثار عن الأئمّة الأطهار ، ولا اختصاص به لنا ، بل الحاكم به بعض الأجلّة من مشايخ مشايخنا الذي ليس له في الخبرة والبصيرة والتتبّع نظير ومثيل . وفي جميع ما ذكرنا من المواضع يظهر ظهوراً بيّناً كون إسحاق هو ابن حيّان ، وهو ثقة جليل القدر ، عظيم المنزلة ، ولم يقدح أحد فيه ، ويظهر اتّفاق علماء الرجال عليه ، وإنّما القدح في ابن موسى الساباطي ، وقد عرفت عدم وجوده . ولا بأس بالإشارة إلى ما يتوهّم منه القدح في هذا الرجل ، وهو أمور : منها : الحكم بالفطحية ، كما صدر من شيخ الطائفة ، ووافقه العلّامة وغيره ، حتّى أنّك قد عرفت أنّ الشهيد الثاني نفى الخلاف في ذلك . وكذا ما عرفت من كلام الأسترآبادي ، وشيخنا البهائي ، والمولى التقي المجلسي ، والمحقّق البهبهاني ، والسيد السند صاحب الرياض ، وكلمات هؤلاء العلماء الأوتاد صريحة في أنّ الحكم بالفطحية إنّما هو في حقّ ابن عمّار بن موسى الساباطي لا في حقّ ابن عمّار بن حيّان الثقة . وقد ظهر ظهوراً بيّناً أنّ ابن موسى الساباطي لا وجود له في أسانيد الأخبار ، وأنّ الموجود فيها هو ابن حيّان ، فالمحكوم بالفطحية غير موجود في الأسانيد ، والموجود فيها غير محكوم بالفطحية ، بل محكوم بالوثاقة ، فلا إشكال . وأمّا دعوى نفي الخلاف ، فعلى فرض التسليم إنّما هي في حقّ ابن موسى الساباطي ، فأين ذلك من ابن حيّان ، غاية ما في الباب أنّه وقع الاشتباه في التشخيص ، فحكم بفطحية الموجود في السند لتوهّم أنّه ابن عمّار بن موسى