والحاصل أنّ المقتضي للقول برواية إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عيسى موجود ، والمانع عنه مفقود ، فتعيّن القول به .
أمّا الأوّل ، فلأنّا وجدنا عدّة مواضع من الكافي روايته عنه من غير واسطة ، كما سيجئ إن شاء تعالى .
وأمّا الثاني ، فلما عرفت من اتّحادهما في الطبقة .
تحقيق الحال يستدعي أن يقال : إنّ التصفّح التامّ في أسانيد الكافي يشهد على أنّ رواية ثقة الاسلام فيما يناسب المرام على أنحاء :
منها : روايته عن حمّاد بواسطتين ، مع التصريح بأنّه ابن عيسى .
ومنها : كذلك مع التصريح بأنّه ابن عثمان .
ومنها : كذلك أيضاً لكن مع اطلاق حمّاد من غير أن ينسبه إلى عيسى أو عثمان .
ومنها : روايته عنه بثلاث وسائط ، مع التصريح بأنّه ابن عثمان .
ومنها : روايته عنه كذلك ، لكن مع الاطلاق .
ومنها : مثلهما ، لكن مع التصريح بأنّه ابن عيسى .
أمّا الأوّل ، فلكثرته أغنت عن الافتقار إلى البيان .
وأمّا الثاني ، فمنه في باب تحنيط الميت من طهارة الكافي « 1 » .
ومنه ما في باب من يحلّ أن يأخذ من الزكاة ومن لا يحلّ له ومن له المال القليل من كتاب زكاة الكافي « 2 » .
ومنه ما في باب الوصية من كتاب الحجّ منه عن حريز « 3 » .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 144 ح 5 .
( 2 ) فروع الكافي 3 : 563 ح 13 .
( 3 ) فروع الكافي 4 : 286 .