إلى آخره .
الثالث : قال شيخنا الصدوق في مشيخة الفقيه : وما كان فيه من وصية أمير المؤمنين عليه السلام لابنه محمّد ابن الحنفية ، فقد رويته عن أبي ، عن علي بن إبراهيم ابن هاشم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عمّن ذكره ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام . ويغلط أكثر الناس في هذا الأسناد ، فيجعلون مكان « حمّاد بن عيسى » « حمّاد بن عثمان » وإبراهيم لم يلق حمّاد بن عثمان ، وإنّما لقي حمّاد بن عيسى وروى عنه « 1 » .
ووافقه على ذلك العلّامة ، فقال في الفائدة التاسعة من الفوائد التي أوردها في أواخر الخلاصة : قد يغلّط جماعة في الاسناد من إبراهيم بن هاشم إلى حمّاد بن عيسى ، فيتوهّمونه حمّاد بن عثمان ، وهو غلط ، فإنّ إبراهيم بن هاشم لم يلق حمّاد ابن عثمان ، بل حمّاد بن عيسى « 2 » .
والفاضل الحسن بن داود ، قال في جملة من التنبيهات الذي ذكرها في أواخر رجاله : إذا ورد عليك الاسناد من إبراهيم بن هاشم إلى حمّاد ، فلا يتوهّم أنّه ابن عثمان ، فإنّ إبراهيم لم يلق ابن عثمان ، بل ابن عيسى « 3 » .
وفيما ذكروه تأمّل ، كما تأمّل فيه بعض مشايخ مشايخنا أيضاً ، وذلك لعدم الاستبعاد في رواية إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عثمان ؛ لكون حمّاد هذا من أصحاب موالينا الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام ، ومات في عصر مولانا الرضا عليه السلام ؛
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 513 .
( 2 ) خلاصة الأقوال ص 281 .
( 3 ) رجال ابن داود ص 556 .