عثمان بثلاث وسائط . ومنه يتوهّم أنّ إبراهيم بن هاشم لم يلق حمّاد بن عثمان ، لكنّه جمود على الاقتصار بما يظهر في غالب الأحوال ، وقد عرفت التفصيل في المقال ، فاحتمال الإرسال مع إمكان الملاقاة بمعزل عن الاعتبار ، ومقتضى الحال .
إن قلت : هنا مواضع اخر فيها إبراهيم بن هاشم ، عن حمّاد بن عثمان من غير واسطة :
منها : ما في باب تعجيل الزكاة وتأخيرها من كتاب زكاة التهذيب ، قال : محمّد ابن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عثمان ، عن حريز ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إن أخرج الرجل الزكاة الحديث « 1 » .
ومنها : ما في باب أواخر الخروج إلى الصفا من حجّ التهذيب : عن محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي ، قال :
قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : جعلت فداك إلى آخر الحديث « 2 » .
ومنها : ما في باب صفة الإحرام من حجّ التهذيب أيضاً : عن محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبيعبداللَّه عليه السلام أنّه قال : لا بأس بأن تلبّي الحديث « 3 » .
قلنا : إنّ سند النصوص المذكورة وإن كان في التهذيب كذلك ، لكنّها لمّا كانت مرويّة عن الكافي ، فلابدّ من الرجوع إليه .
فنقول : إنّ الحديث الأوّل قد رواه ثقة الاسلام في باب الزكاة تبعث من بلد إلى
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 47 ح 14 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 : 162 ح 68 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 5 : 93 ح 114 .