تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
خطاباً في الخمس « 1 » . انتهى . قوله « إنّه أدرك » مفعول لقوله « ذكر » ومدلوله أنّ شيخ الطائفة قال : إنّ إبراهيم ابن هاشم أدرك أبا جعفر الثاني عليه السلام ، أي : الجواد عليه السلام ، كما لا يخفى ، ومقتضاه أن يكون وفاته في أيّامه عليه السلام ؛ لتصريحه في رجاله بأنّه من أصحاب مولانا الرضا عليه السلام ، لكن الذي عزّاه إليه لم أعثر في كلامه . ولا يبعد أن يقال : إنّ ذلك مسامحة في التعبير ، والمقصود أنّ شيخ الطائفة أورد في أحاديث الخمس ما يدلّ على أنّه أدرك أبا جعفر عليه السلام ، وحينئذ لا دلالة لهذا الكلام على أنّ مماته كان في أيّامه عليه السلام . والحديث المذكور رواه ثقة الإسلام في أواخر باب الفيء والأنفال من أصول الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام إذ دخل عليه صالح بن محمّد بن سهل ، وكان يتولّى له الوقف بقم ، فقال : يا سيّدي اجعلني من عشرة آلاف في حلّ فإنّي أنفقتها ، فقال له : أنت في حلّ ، فلمّا خرج صالح ، قال أبو جعفر عليه السلام : أحدهم يثب على أموال حقّ آل محمّد وأيتامهم ومساكينهم وفقرائهم وأبناء سبيلهم ، فيأخذه ثمّ يجيء فيقول : اجعلني في حلّ ، أتراه ظنّ أنّي أقول لا أفعل ، واللَّه ليسألنّهم اللَّه تعالى يوم القيامة عن ذلك سؤالًا حثيثاً « 2 » . ورواه شيخ الطائفة في كتاب الخمس من التهذيب « 3 » . والظاهر أنّ قوله « وذكر له معه خطاباً في الخمس » إشارة إلى قوله عليه السلام « أتوه »
هامش
( 1 ) رسائل الشهيد الثاني 2 : 7 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 548 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 140 ح 19 .