وسند الأسناد ، فهو أحقّ وأجدر بأن يستثنى عن ذلك « 1 » . انتهى .
فكما يعوّل على التوثيقات الصادرة من شيخ الطائفة والنجاشي والعلّامة وغيرهم ، فليعوّل على التوثيق الذي صدر ممّن تأخّر عنهم أيضاً ؛ للاشتراك بينهم في عدم درك الموثّقين ، وظاهر أنّ بعد العهد لا يمنع اعتقاد الوثاقة بعد أن ادّعى العادل حصوله .
والحاصل أنّه يحصل الظنّ القوي بوثاقة الرجل بعد ملاحظة الأوجه المذكورة ، والظاهر أنّ هذا القدر ممّا يكتفى به في إثبات المرام ؛ لادّعاء جمع من الأجلّة الاجماع والاتّفاق على حجّية الظنون الرجالية ، ولا دخل لها بالظنّ المطلق والظنّ الخاصّ ، وهذا ليس محلّه ، وقد حقّقناه في رسالة على حدة .
وممّا يؤيّد المرام ما ذكره ولده الثقة الجليل علي بن إبراهيم في أوائل تفسيره ، حيث وثّقه في جملة الذين وثّقهم ، قال : ونحن ذاكرون ومخبرون بما ينتهى إلينا ، ورواه مشايخنا وثقاتنا عن الذين فرض اللَّه طاعتهم وأوجب ولايتهم . إلى آخر ما ذكره « 2 » .
وهذا الكلام منه يدلّ على توثيق الرجال الذين روى عنهم في كتابه ، ومنهم والده ، بل هو الذي أكثر الرواية عنه فيه .
وانّما ذكرناه بعنوان التأييد دون بيان الحجّة والدليل ؛ لأنّ مقتضى ظاهر هذا الكلام وإن كان ذلك ، لكن في كتابه قرينة على عدم إرادته ؛ لوضوح أنّه كثيراً ما يروي فيه عن الرجال الذين لم يثبت وثاقتهم ، أو ثبت خلافها .
هامش
( 1 ) الرواشح السماوية ص 48 .
( 2 ) تفسير علي بن إبراهيم القمّي 1 : 4 .