وقال المحقّق في الرجال مولانا محمّد بن علي الاسترآبادي في رجاله الكبير في ترجمة الحسن بن علي بن زياد الوشّاء ، بعد أن حكى عن أحمد بن محمّد بن عيسى أنّه قال : خرجت إلى الكوفة في طلب الحديث ، فلقيت بها الحسن بن علي الوشّاء ، فسألته أن يخرج إليّ كتاب العلاء بن رزين ، وأبان بن عثمان ، فأخرجهما إليّ ، فقلت له : احبّ أن تجيزهما ، فقال لي : رحمك اللَّه وما عجلتك إذهب فاكتبهما واسمع من بعد ، فقلت : لا آمن الحدثان ، فقال : لو علمت أنّ هذا الحديث يكون فيه هذا الطلب لاستكثرت منه ، فإنّي أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ كلّ يقول :
حدّثني جعفر بن محمّد « 1 » . ما هذا كلامه : وربما استفيد توثيقه « 2 » من استجازة أحمد بن محمّد بن عيسى « 3 » . انتهى .
وكذا ما عن المحقّق السيد الداماد ، حيث حكم بذلك .
ومنها : التوثيق الذي صدر من سيد المدقّقين الفاضل الشهير بالداماد ، قال :
والصحيح الصريح عندي أنّ الطريق من جهته صحيح ، فأمره أجلّ ، وحاله أعظم من أن يتعدّل ويتوثّق بمعدّل وموثّق غيره ، بل غيره يتعدلّ ويتوثّق بتعديله وتوثيقه إيّاه ، كيف وأعاظم أشياخنا الفخام ، كرئيس المحدّثين ، والصدوق ، والمفيد ، وشيخ الطائفة ، ونظرائهم ومن في طبقتهم ودرجتهم ورتبتهم ومرتبتهم من الأقدمين والأحدثين ، فشأنهم أجلّ ، وخطبهم أكبر من أن يظنّ بأحد منهم أنّه قد حاج إلى تنصيص ناصّ ، وتوثيق موثّق ، وهو شيخ الشيوخ ، وقطب الأشياخ ، ووتد الأوتاد ،
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 39 - 40 .
( 2 ) أي : الحسن بن علي الوشّاء .
( 3 ) منهج المقال ص 103 .