إلى قم ، وأصحابنا يقولون . . . إلى آخره « 1 » .
بناءً على أنّ نشر الأحاديث في بلد من شخص الظاهر في تلقّي أهلها بالقبول ، لا يتأتّى إلّا في حقّ من اشتهر بالعلم والورع ، وكان ممّن عليه غاية الوثوق والتعويل ، لا سيما في مثل قم التي كان أهلها معروفون بما كانوا عليهم ، وأخرج رئيسهم أحمد بن محمّد بن عيسى البرقي عنها ؛ لكونه يروي عن الضعفاء ، ويعتمد المراسيل ، ومن كان هذا حاله لا يقبل إلّا ممّن عليه غاية الوثوق والاعتماد ، ونهاية الفضيلة والكمال ، وقد مرّ الكلام في هذا في أوّل الكتاب .
ومنها : التوثيق الذي صدر من شيخنا الشهيد الثاني رحمه الله في كتاب النكاح من المسالك في شرح عبارة الشرائع « لا يثبت بهذا العقد ميراث » حيث قال مشيراً إلى سند بعض الأخبار : إنّ فيه من الثقات « 2 » إبراهيم بن هاشم القمّي ، وهو جليل القدر ، كثير العلم والرواية ، لكن لم ينصّوا على توثيقه مع المدح الحسن فيه « 3 » .
ومنها : أنّ العلّامة صحّح طريق الصدوق إلى جملة من الرواة ، منهم : عامر بن نعيم ، قال : وعن عامر بن نعيم القمّي صحيح « 4 » .
ومنهم : كردويه ، قال : وعن كردويه الهمداني صحيح « 5 » .
ومنهم : ياسر الخادم ، قال : وعن علي بن يقطين صحيح ، وكذا عن ياسر
هامش
( 1 ) الفهرست ص 4 .
( 2 ) في المسالك : من غير الثقات .
( 3 ) مسالك الأفهام 7 : 469 .
( 4 ) خلاصة الأقوال ص 278 .
( 5 ) خلاصة الأقوال ص 277 .